فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 3663

ذكره الخطيب البغدادي في باب القول في الاحتجاج بصحيح القياس ولزوم العمل به من كتاب الفقيه والمتفقه ، قال: أنا أبو القاسم علي بن محمد بن موسى البزار ، وأبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل قالا: أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري ، أنا محمد بن الربيع بن بلال العامري ، أنا إبراهيم بن أبي الفياض ، أنا سليمان بن بزيع عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن علي بن أبي طالب قال: قلت: يا رسول الله ، الأمر ينزل بنا بعدك لم ينزل فيه قرآن ، ولم يسمع منك فيه شيء ، قال: اجمعوا له العابدين من أمتي ، واجعلوه شورى بينكم ، ولا تقضوا فيه برأي واحد .

وساق ابن حجر في [لسان الميزان] هذا الحديث في ترجمة سليمان بن بزيع ، ثم قال: قال أبو عمر بن عبد البر: هذا حديث لا يعرف من حديث مالك إلا بهذا الإسناد ، ولا أصل له في حديث مالك عندهم ، ولا في حديث غيره ، وإبراهيم وسليمان ليسا بالقويين ، ولا يحتج بهما .

قلت: وقال الدارقطني في [غرائب مالك ] : لا يصح ، تفرد به إبراهيم بن أبي الفياض ، عن سليمان ، ومن دون مالك ضعيف ، وساقه الخطيب في [كتاب الرواة] عن مالك من طريق إبراهيم ، عن سليمان ، وقال: لا يثبت عن مالك . . والله أعلم . انتهى .

ثم هو مخالف لما جرى عليه العمل قرونا كثيرة حيث كان كل من المجتهدين يعمل بمقتضى اجتهاده ويحكم به ، وكان الصحابة ، بل الرسول صلى الله عليه وسلم يقبلون مشورة الواحد ويعملون بها ، ولم يكن من شأنهم أن يجمعوا العالمين في كل ما نزل بهم ، ثم لو ثبت لم يزد على أن يكون نصا

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 200)

من نصوص المشورة ، وتقدم أنها غير ملزمة إلا إذا وافقت اجتهاد المستشير ، وإلا عمل باجتهاد نفسه ، كما تقدم بيانه في النقل عن الصحابة رضي الله عنهم .

ج- وأما الآثار فكثيرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت