فهرس الكتاب
فمضمون الحديث: أن المشروط إذا لم يكن من الأفعال المباحة أو يقال: ليس في كتاب الله ، أي: ليس في كتاب الله نفيه هكذا في النسخة المطبوعة من [القواعد النورانية] (الناشر) . ، كما قال: صحيح مسلم مقدمة (7) ,مسند أحمد بن حنبل (2/321) . سيكون أقوام يحدثونكم بما لم تعرفوا أنتم ولا آباؤكم أي: بما تعرفون خلافه ، وإلا فما لا يعرف كثير .
ثم نقول: إذا لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم أن العقود والشروط التي لم يبحها الشارع تكون باطلة ، بمعنى أنه لا يلزم بها شيء لا إيجاب ولا تحريم: فإن هذا خلاف الكتاب والسنة ، بل العقود والشروط المحرمة قد يلزم بها أحكام ، فإن الله قد حرم عقد الظهار في نفس كتابه ، وسماه منكرا من القول وزورا ، ثم إنه أوجب به على من عاد: الكفارة ، ومن لم يعد: جعل في حقه مقصود التحريم من ترك الوطء أو ترك العقد ، وكذا النذر: فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر ، كما ثبت ذلك عنه من حديث أبي هريرة وابن عمر فقال: صحيح مسلم النذر (1639) ,سنن النسائي الأيمان والنذور (3801) ,مسند أحمد بن حنبل (2/86) . إنه لا يأتي بخير ثم أوجب الوفاء به ، إذا كان طاعة في قوله صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الأيمان والنذور (6318) ,سنن الترمذي النذور والأيمان (1526) ,سنن النسائي الأيمان والنذور (3807) ,سنن أبو داود الأيمان والنذور (3289) ,سنن ابن ماجه الكفارات (2126) ,مسند أحمد بن حنبل (6/36) ,موطأ مالك النذور والأيمان (1031) ,سنن الدارمي النذور والأيمان (2338) . من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه .
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 185)