فهرس الكتاب
ب- الآثار التي تترتب على العدول عن الأصل:
ا- إلزام القضاة أن يحكموا بالقول الراجح من أقوال الفقهاء ينتهي على مر الأيام إلى فصل أهل العلم عن فقه الكتاب والسنة فصلا يتدرج بهم إلى هجرهما ، وعدم الرجوع إليهما في هذا المجال ؛ اكتفاء بهذه المواد التي يقال: إنها هي القول الراجح.
2 -القضاء على التراث الإسلامي قضاء نهائيا في مجال البيان لأحكام
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 207)
المعاملات ؛ اكتفاء بهذه المواد المدونة ، ومعلوم أن الفقه الإسلامي المدون هو أعظم ثروة ، فتجب المحافظة عليها ، والعناية بالبحث فيها ، والرجوع إليها.
3 -التضييق على الناس بحملهم على قول واحد بصفة مستديمة وإهدار الأقوال الأخرى.
4 -كونه مدخلا لتغيير الشريعة بزيادة أو نقص ، وتبديل ، وتعديل.
5 -إماتة الفكر الفقهي ، والحجر عليه ، بحيث لا يكون قابلا للقوة والنماء والتوسع والعمق في التفكير ؛ لأنه جعل في دائرة من العلم محدودة.
6 -حمل القضاة على الحكم بخلاف ما يعتقدون في بعض المسائل وهذا غير جائز شرعا.
7 -وبالتالي فهو نقطة تحول عما كانت عليه الأمة الإسلامية ، وعدول عن أمر جرت عليه أربعة عشر قرنا ، منها القرون المفضلة ، وفي هذا مخالفة للإجماع العملي.
منا قشة الآثار المترتبة على إلزام القضاة الحكم بقول معين:
يناقش الأول والثاني: بأن سبب انصراف الكثير من المتعلمين عن فقه الكتاب والسنة ، والمراجع الكبيرة في الفقه الإسلامي هو: ضعف الهمة ، والملكات العلمية ، والوازع الديني ، والتعصب المذهبي في السواد الأعظم ممن يشتغل بالعلوم الدينية ، بدليل انصرافهم عن فقه الكتاب والسنة مع دراسة التفسير والحديث ، وعنايتهم بدراسة المختصرات الفقهية لمعرفة الأقوال دون تجشم لمتاعب الاستدلال حتى في الدول التي لم تلزم قضاتها الحكم بقول معين.
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 208)