فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 3663

ويناقش الثالث بأن الأقوال الأخرى لا تهدر نهائيا ، بل لا تزال دراستها موضع عناية في دور التعليم ، وإنما قسر القضاة على الحكم بالراجح لمصلحة دفع مضرة التناقض في الأحكام الراجحة على ما يدعى من التيسير في بقاء الأمر على ما كان .

ويناقش الرابع: بأن المدخل في التبديل.. . إلخ يرجع إلى ضعف الوازع الديني ، لا إلى قسر القضاة على الحكم بما اختير لهم من القول الراجح ، وربما قيل: إن تناقض الأحكام الناشئ من اختلاف أقوال الفقهاء في مراجع القضاة مدعاة إلى النفرة من الثروة الفقهية جملة ، وإلى التبديل الشامل ، كما تقدم بيانه في الدواعي.

ويناقش الخامس: بما تقدم في الأول والثاني والثالث.

ويناقش السادس: بأنه قد يسلم هذا بالنسبة للمجتهد المطلق أو مجتهد المذهب دون المقلد المحض فإنه تابع لغيره مخير فيمن يتبعه ، والمتعلمون اليوم يغلب فيهم طابع التقليد المحض ، فللإمام العام أن يلزم من تولى القضاء منهم بقول من الأقوال المخير بينها ، تحقيقا للمصلحة على أن الحكم بأن هذا غير جائز هو محل النزاع.

ويناقش السابع: بأنه من استصحاب الإجماع في محل النزاع ، وهو مختلف في الاحتجاج به ، وبيانه: أن ما ذكر من الإجماع العملي كان في قرون قويت فيها الملكات العلمية ، وكثر فيها المجتهدون في الشريعة ، أما بعد أن ضعفت الملكات العلمية ، وطغى التقليد المحض على المتعلمين- فلا إجماع ، بل النزاع قائم على أشده ، كما تقدم في سرد الأقوال في الإلزام ، فتعين أن ذلك قول باستصحاب إجماع في قرون نيط فيها بأحوال

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 209)

إلى محل نزاع في قرون تلاشى فيها مناطه لاختلاف الظروف والأحوال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت