فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 3663

1 -قال القرافي [الأحكام] ص (96 ، 97) : تصرفه صلى الله عليه وسلم ينقسم إلى أربعة أقسام: قسم اتفق العلماء على أنه تصرف بالإمامة ؛ كالإقطاع ، وإقامة الحدود ، وإرسال الجيوش ونحوها .

وقسم اتفق العلماء على أنه تصرف بالقضاء ؛ كإلزام أداء الديون ، وتسليم السلع ، ونقد الأثمان ، وفسخ الأنكحة ونحو ذلك .

وقسم اتفق العلماء على أنه تصرف بالفتيا ؛ كإبلاغ الصلوات وإقامتها ، وإقامة النسك ، ونحوها .

وقسم وقع منه صلى الله عليه وسلم مترددا بين هذه الأقسام ، اختلف العلماء فيه على أيها يحمل ؛ وفيه مسائل .. . إلخ .

2 -وقال [الأحكام] ص (93) أيضا: وأما تصرفه صلى الله عليه وسلم بالإمامة فهو وصف زائد على النبوة والرسالة والفتيا والقضاء ؛ لأن الإمام هو الذي فوضت إليه السياسة العامة في الخلائق ، وضبط معاقد المصالح ، ودرء المفاسد ، وقمع الجناة ، وقتل الطغاة ، وتوطين العباد في البلاد إلى غير ذلك مما هو من هذا الجنس .

3 -وقال [الأحكام] ص (95) أيضا: فما فعله عليه السلام بطريق الإمامة ، كقسمة الغنائم ، وتفريق أموال بيت المال على المصالح ، وإقامة الحدود ، وترتيب

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 214)

الجيوش ، وقتال البغاة ، وتوزيع الإقطاعات في القرى ونحو ذلك- فلا يجوز لأحد الإقدام عليه إلا بإذن إمام الوقت الحاضر ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم إنما فعله بطريق الإمامة ، وما استبيح إلا بإذنه ، فكان ذلك شرعا مقررا ؛ لقوله تعالى: سورة الأعراف الآية 158 وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ انتهى ما قاله القرافي . لكن مع ثبوت اختصاص الإمام بالتصرف في هذه الأمور وأمثالها لا يجوز له أن يتصرف فيها بمحض عقله أو هواه ، بل يطبق فيها حكم الشريعة ، وبذلك لم ينشئ حكما كليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت