فهرس الكتاب
2 -معنى كون هذه التصرفات للإمام بحكم الإمامة الكبرى: أنها مختصة به لا يقوم بها غيره إلا بإذنه ممن يرى فيه الأهلية لها ، وليس معنى كونها له أنه يشرع فيها شرعا جديدا ، بل يجب عليه أن يقوم بها باعتباره مسئولا عن الأمة ، وعليه أن يتبع فيها حكم الشرع ويطبقه فيها تطبيقا يكفل لهم المصلحة الخالصة ، أو الراجحة ، ويدفع المضرة أو يخففها عنهم . فإنه صلى الله عليه وسلم وهو رسول الله كان يقوم بها على مقتضى ما أمره الله وفق المقاصد الشرعية ، وقد قال تعالى: سورة الأحزاب الآية 21 لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ الآية ، وقال: سورة الأعراف الآية 158 وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 225)
3 -للإمام العام سلطة البلاغ والإرشاد ، وسلطة الحكم والقضاء ، وسلطة التنفيذ ، بخلاف غيره ، فإنه لا يملك سلطة القضاء أو التنفيذ إلا بإذنه وتنصيبه في ذلك ، ومن ذلك يعرف: أن من تصرفات الإمام ما يكون بطريق القضاء ، وقد ذكر القرافي ثلاثة ضوابط لما يكون فيه ذلك ، وأوضحها بالأمثلة ، ومنها: ما يكون بغير طريق الحكم والقضاء ، وقد ذكر القرافي منها عشرين نوعا مع الإيضاح بالأمثلة .