فهرس الكتاب
قوله: ليس في كتاب الله إنما يشمل ما ليس في كتاب الله لا بعمومه ولا بخصوصه ، إنما ما دل كتاب الله على إباحته بعمومه فإنه في كتاب الله ؛ لأن قولنا: (هذا في كتاب الله) يعم ما هو فيه بالخصوص أو بالعموم ، وعلى هذا معنى قوله تعالى: سورة النحل الآية 89 وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وقوله تعالى: سورة يونس الآية 37 وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وقوله تعالى: سورة الأنعام الآية 38 مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ على قول من جعل الكتاب هو القرآن ، وأما على قول من جعله اللوح المحفوظ: فلا يجيء هاهنا .
يدل على ذلك: أن الشرط الذي بينا جوازه بسنة أو إجماع: صحيح بالاتفاق ، فيجب أن يكون في كتاب الله ، وقد لا يكون في كتاب الله بخصوصه ، لكن في كتاب الله الأمر باتباع السنة واتباع سبيل المؤمنين ، فيكون في كتاب الله بهذا الاعتبار ؛ لأن جامع الجامع جامع ، ودليل الدليل دليل بهذا الاعتبار .
يبقى أن يقال على هذا الجواب: فإذا كان كتاب الله أوجب الوفاء بالشروط عموما فشرط الولاء داخل في العموم ، فيقال: العموم إنما يكون دالا إذا لم ينفه دليل خاص ، فإن الخاص يفسر العام ، وهذا المشروط قد نفاه النبي صلى الله عليه وسلم بنهيه عن بيع الولاء وعن هبته وقوله: سنن الترمذي الوصايا (2121) ,سنن ابن ماجه الوصايا (2712) ,مسند أحمد بن حنبل (4/238) ,سنن الدارمي السير (2529) . من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .
ودل الكتاب
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 187)