فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 3663

على ذلك بقوله تعالى: سورة الأحزاب الآية 4 مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ سورة الأحزاب الآية 5 ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ فأوجب علينا دعاءه لأبيه الذي ولده ، دون من تبناه ، وحرم التبني ، ثم أمر عند عدم العلم بالأب بأن يدعى أخاه في الدين ومولاه ، كما صحيح البخاري الصلح (2553) . قال النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة أنت أخونا ومولانا ، وقال صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري العتق (2407) ,صحيح مسلم الأيمان (1661) ,سنن الترمذي البر والصلة (1945) ,سنن أبو داود الأدب (5157) ,سنن ابن ماجه الأدب (3690) ,مسند أحمد بن حنبل (5/161) . إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليكسه مما يلبس .

فجعل سبحانه الولاء نظير النسب ، وبين سبب الولاء في قوله تعالى: سورة الأحزاب الآية 37 وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ فبين أن سبب الولاء: هو الإنعام بالإعتاق ، كما أن سبب النسب هو الإنعام بالإيلاد ، فإذا كان قد حرم الانتقال عن المنعم بالإيلاد فكذلك يحرم الانتقال عن المنعم بالإعتاق ؛ لأنه في معناه ، فمن اشترط على المشتري أن يعتق ويكون الولاء لغيره فهو كمن اشترط على المستنكح أنه إذا أولد كان النسب لغيره .

وإلى هذا المعنى أشار النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: صحيح البخاري البيوع (2048) ,سنن النسائي البيوع (4644) ,مسند أحمد بن حنبل (2/100) . إنما الولاء لمن أعتق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت