فهرس الكتاب
1 -إعداد القضاة ، والعناية بهم ، وتأهيلهم علميا ، وتدريبهم عمليا على أعمال القضاء ، ولو بدورات دراسية وتدريبية لمن يحتاج لذلك ممن على رأس العمل.
2 -تقليل المحاكم وتركيزها في المدن وعواصم المناطق ، ويكتفى بتعيين متعلمين في القرى ؛ ليقوموا بشئون المساجد ، وعقود الأنكحة ، والوعظ والإرشاد ، وكتابة الوثائق ، وتلقي استخلافات القضاة ونحو ذلك ، ويساعد على هذا سهولة المواصلات اليوم ووجود مرافق في المدن يستريح فيها الغريب ، ويرتفق بها ، ولو أقام أياما ، ويسهل ذلك على القضاة في المدن الاجتماع لدراسة القضايا وهضمها ، ويمنع من الترافع في الأمور التافهة البسيطة ، ويدعوا إلى الصلح بين الناس ، وهو أنفع من التمادي في الخصومات حتى البت في القضايا.
3 -حسن اختيار القضاة بمراعاة ما تحلوا به من قوة في العلم ، ورجاحة في العقل ، مع حلم وأناة ، وبعد نظر ، وصدق وأمانة ، وابتعاد عن مظان الريبة . . إلى غير ذلك من الصفات التي ينبغي أن تتوفر في القاضي،
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 338)
وسيساعد على سهولة الاختيار الاقتصار على تركيز المحاكم في المدن ، كما أشرنا إليه سابقا.
4 -تأليف لجنة من العلماء ؛ لبحث المسائل القضائية الهامة التي ربما يشتبه الحكم فيها على بعض القضاة ، فتبين بالأدلة وجه الحكم فيها ، وتوضح تطبيقها بأمثلة ، خاصة القضايا التي حدثت في عصرنا ، وليس هذا لإلزام القضاة بما انتهى إليه البحث ، بل ليكون عونا لهم في القيام بمهمتهم ، ونموذجا لهم في دراسة القضايا وحل مشكلها ، والدقة في تطبيق الأحكام فيها ، فبذلك تضيق شقة الخلاف ، وتتحقق المصلحة المرجوة.
أما ارتفاع أصل الخلاف فلا سبيل إليه ، ولو توحد المرجع العلمي للقضاة باختيار قول واحد وألزم القضاة الحكم به ؛ لما تقدم بيانه.