فهرس الكتاب
ويجب [الشرح الكبير والدسوقي] (4/130) . على كل من الخليفة والقاضي إذا لم يكن مجتهدا مطلقا أن يحكم بالراجح من مذهب إمامه أو أصحاب إمامه ، لا بمذهب غيره ولا بالضعيف من مذهبه ، وكذا المفتي فإن حكم بالضعيف نقض حكمه إلا إذا لم يشتهر ضعفه وكان الحاكم به من أهل الترجيح وترجح عنده ذلك الحكم فلا ينقض ، وإن حكم بغير مذهب إمامه لم ينفذ حكمه ، لكن القول بأنه يلزمه الحكم بمذهب إمامه ليس متفقا عليه حتى قيل: ليس مقلده رسولا أرسل إليه ، بل حكوا خلافا إذا اشترط السلطان عليه ألا يحكم إلا بمذهب إمامه ، فقيل: لا يلزمه الشرط ، وقيل: بل ذلك يفسد التولية ، وقيل: يمضي الشرط للمصلحة [الشرح الكبير والدسوقي على مختصر خليل] .
وسئل [ الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام] (79) القرافي: هل يجب على الحاكم أن لا يحكم إلا بالراجح عنده كما يجب على المجتهد ألا يفتي إلا بالراجح عنده أو له أن يحكم بأحد القولين وإن لم يكن راجحا عنده ؟ .
فأجاب قائلا: إن الحاكم إن كان مجتهدا فلا يجوز له أن يحكم أو يفتي إلا بالراجح عنده ، وإن كان مقلدا جاز له أن يفتي بالمشهور في مذهبه ، وأن يحكم به وإن لم يكن راجحا عنده مقلدا في رجحان القول المحكوم به
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 254)
إمامه الذي يقلده ، كما يقلده في الفتيا ، وأما اتباع الهوى في الحكم أو الفتيا فحرام إجماعا . . إلخ .