فهرس الكتاب
قال [ مواهب الجليل] (6/98) . محمد بن عبد الرحمن الحطاب: قال ابن الحاجب: وللإمام أن يستخلف من يرى غير رأيه في الاجتهاد أو التقليد ، ولو شرط الحكم بما يراه كان الشرط باطلا والتولية صحيحة ، قال الباجي: كان في سجلات قرطبة ، ولا يخرج عن قول ابن القاسم ما وجده ، قال في [التوضيح] : للإمام أن يستخلف من يرى غير رأيه ، كالمالكي يولي شافعيا أو حنيفا ولو شرط ـ أي: الإمام ـ على القاضي الحكم بما يراه الإمام من مذهب معين أو اجتهاد له ـ كان الشرط باطلا وصح العقد ، وهكذا في [ الجواهر ] عن الطرطوشي ، وقال غيره: العقد غير جائز ، وينبغي فسخه ورده ، وهذا إنما هو إذا كان القاضي مجتهدا ، وهكذا المازري فيه قال: وإن كان الإمام مقلدا وكان متبعا لمذهب مالك أو اضطر إلى ولاية قاض مقلد ـ لم يحرم على الإمام أن يأمره أن يقضي بين الناس بمذهب مالك ، ويأمره أن لا يتعدى في قضائه مذهب مالك ؛ لما يراه من المصلحة في أن يقضي بين الناس بما عليه أهل الإقليم والبلد الذي فيه هذا القاضي ، وقد ولى سحنون رجلا سمع بعض كلام أهل العراق ، وأمره أن لا يتعدى الحكم بمذهب أهل المدينة . . انتهى المقصود .
قال [ تبصرة الحكام] ( 1/48) . ابن فرحون: قال الشيخ أبو بكر الطرطوشي: أخبرنا القاضي أبو الوليد الباجي: أن الولاة بقرطبة إذا ولوا رجلا القضاء شرطوا عليه في
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 255)