فهرس الكتاب
سجله أن لا يخرج عن قول ابن القاسم ما وجده ، قال الشيخ أبو بكر: وهذا جهل عظيم منهم ، يريد أن الحق ليس في شيء معين ، وإنما قال الشيخ أبو بكر هذا لوجود المجتهدين وأهل النظر في قضاة ذلك الزمان ، فتكلم على أهل زمانه وكان معاصرا للإمام أبي عمر بن عبد البر ، والقاضي أبي الوليد الباجي ، والقاضي أبي الوليد بن رشد ، والقاضي أبي بكر بن العربي ، والقاضي أبي الفضل ، والقاضي أبي محمد بن عطية صاحب التفسير ، وغير هؤلاء من نظرائهم ، وقد عدم هذا النمط في زماننا من المشرق والمغرب .
وهذا الذي ذكره الباجي عن ولاة قرطبة ورد نحوه عن سحنون ، وذلك أنه ولى رجلا القضاء ، وكان الرجل ممن سمع بعض كلام أهل العراق ، فشرط عليه سحنون أن لا يقضي إلا بقول أهل المدينة ولا يتعدى ذلك . . . قال [الدسوقي على مختصر خليل] (4/130) . ابن رشد: وهذا يؤيد الباجي ، ويؤيد ما قاله الشيخ أبو بكر ، فكيف يقول ذلك ، والمالكية إذا تحاكموا إليه فإنما يأتونه ؛ ليحكم بينهم بمذهب مالك ؟! انتهى المقصود .
قال [ مواهب الجليل] . الدسوقي: بل حكوا خلافا إذا اشترط السلطان عليه أن لا يحكم إلا بمذهب إمامه: فقيل: لا يلزمه الشرط ، وقيل: بل ذلك يفسد التولية ، وقيل: يمضي الشرط للمصلحة .
المذهب الشافعي:
قال: [المحلي على المنهاج] (4/29) . النووي وجلال الدين المحلي: ( ويحكم باجتهاده إن كان
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 256)
مجتهدا ، أو اجتهاد مقلده ـ بفتح اللام ـ أن كان مقلدا ـ بكسرها ـ حيث ينفذ قضاء المقلد ) .
وقال [قليوبي على المنهاج] (4/298) . قليوبي على قول النووي: ( واجتهاد مقلده ) أي: المعتمد عند مقلده إن لم يكن هو متبحرا ، وإلا فباعتماده لا يجوز له الحكم بغير مذهبه .