فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 3663

وعلى المقلد [الإنصاف ] (11/179) . أن يراعي ألفاظ إمامه ومتأخرها ، ويقلد كبار مذهبه في ذلك ، ويحكم به ولو اعتقد خلافه ؛ لأنه مقلد ، ومخالفة المقلد في فتواه نص إمامه كمخالفة المفتي نص الشارع [الإنصاف] ، ومن حاشية ابن قندس قوله: ( فعلى هذا يراعي ألفاظ إمامه ومتأخرها) ويقلد كبار مذهبه في ذلك ، ظاهره وجوب مراعاة ألفاظ إمامه ، ووجوب الحكم بمذهب إمامه ، وعدم الخروج عن الظاهر عنه ، وهذا كله يدل على أنه لا يصح حكمه بغير ذلك ؛ لمخالفته الواجب عليه . . إلى أن قال: وظاهر ما ذكره المصنف هنا وجوب العمل بقول إمامه ، والمنع من تقليده غيره ، وظاهره ترجيح القول من منع تقليده غيره ، وهذا هو اللائق لقضاة الزمان ؛ ضبطا للأحكام ، ومنعا من الحكم بالتشهي . فإن كثيرا من القضاة لا يخرجون من مذهب إمام بدليل شرعي ، بل لرغبة في الدنيا ، وكثرة الطمع ، فإذا ألزم بمذهب إمامه كان أضبط وأسلم ، وإنما يحصل ذلك إذا نقض حكم بغير مذهب إمامه ، وإلا فمتى أبقيناه حصل مراد قضاة السوء ، ولم تنحسم مادة السوء ، ويرشح ذلك بأن يقال: هذه مسألة خلافية فبعضهم ألزم بذلك ، وبعضهم لم يلزمه ، والإمام إذا ولاه الحكم على مذهب إمامه دون غيره فهو حكم من الإمام بإلزامه بذلك فيرتفع الخلاف . . . إلى أن قال: قال بعض أصحابنا: مخالفة المفتي إمامه الذي قلده كمخالفة المفتي نص

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 258)

الشارع . . . إلى أن قال: قال النووي في [الروضة] : (فرع) : إذا استقضى مقلدا للضرورة فحكم بغير مذهب مقلده ، قال الغزالي: إن قلنا: لا يجوز للمقلد تقليد من شاء ، بل عليه اتباع مقلده نقض حكمه ، وإن قلنا: له تقليد من شاء لا ينقض . . ثم قال: الذي تقرر: أن مذهبنا: أن الحاكم لا يجوز له الحكم بغير مذهبه ، بخلاف الشافعية فيجوز أن يحكم بغير مذهب إمامه ، قال شيخنا . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت