فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 3663

الأحكام الصادرة من المحاكم ، ومن الاختلاف في اتجاهاتها - فهذه تحكم بصرف النظر عن دعوى القسامة مثلا ؛ لعجز المدعي عن إحضار خمسين رجلا يحلفون خمسين يمينا على قتل المدعى عليه صاحبهم ، والأخرى تحكم بقتل المدعى عليه ؛ لحلف ورثة القتيل خمسين يمينا ، فيترك الأول ويقتل الثاني ، كما أن إحدى المحاكم تحكم بقطع يد السارق بغض النظر عن مطالبة المسروق منه ذلك ، بينما تشترط المحكمة الأخرى للحكم بقطع يده مطالبة المسروق منه بذلك ، فتقطع يد الأول وتترك يد الثاني ، وهذه تحكم بالشفعة ، وهذه تمنعها ، وهذه تحكم بملكية المقطع ، والأخرى تحكم بالاختصاص دون التملك ؛ مما كان لذلك أثره السيئ في نفوس كثير من الناس قد يكون منه اتهام القضاة في أحكامهم بالهوى والتشفي والاستهانة بالحقوق ومجريا .

ج - كثرة الشكاوى من فئات مختلفة داخل البلاد وخارجها من أن القضاء في البلاد غير واضح المعالم حتى لطلبة العلم أنفسهم ، إذ أن أحدهم يمكن أن يكون طرفا في خصومة عند أحد القضاة ، وقد يكون مستواه العلمي أعلى من مستوى القاضي نفسه ، ومع ذلك لا يدري بما يحكم القاضي به ، وقد كان لذلك أثره السيئ في تبرم البعض من حال القضاء لدينا ، وفي الطعن فيه من بعضهم بأنه - بحكم أنه غير واضح المعالم في تحقيق العدل وفض النزاع - ليس موضع ثقة .

د - القضاء على التعللات التي كانت تبريرا لإيجاد محاكم مستقلة عن الجهة الإدارية للقضاء لدينا ؛ كمحاكم الرشوة والتزوير ، ومكافحة

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 266)

المخدرات ، وفض المنازعات التجارية وغيرها مما هو موجود أو في طريقه إلى الوجود ، مما كان له أثره في تفتت الوحدة القضائية ، وتقلص اختصاص المحاكم الشرعية .

هـ - منع الجائز لدى بعض أهل العلم قد يترتب عليه حصول مفسدة ويخشى أن في الإبقاء على الوضع القائم ما يدعو إلى ما لا تحمد عقباه . وفي التاريخ من ذلك عبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت