وقال النووي في إجابته عن أدلة من منع بيع أرض مكة، وما في حكمها وكراء دورها: وأما حديث: سنن الترمذي الحج (881) ,سنن أبو داود المناسك (2019) ,سنن ابن ماجه المناسك (3007) ,مسند أحمد بن حنبل (6/207) ,سنن الدارمي المناسك (1937) . منى مناخ من سبق فمحمول على مواتها ومواضع نزول الحجيج منها. ا هـ [المجموع] (9/251) الطبعة الأولى. .
وقال عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي بعد أن ذكر الخلاف في منع بيع دور مكة وكرائها بناء على أنها فتحت عنوة وجواز ذلك بناء على أنها فتحت صلحا: قال ابن عقيل: وهذا الخلاف في غير مواضع المناسك، أما بقاع المناسك- كموضع المسعى والرمي - فحكمه حكم المساجد بغير خلاف. ا هـ [الشرح الكبير] (4/21) . .
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 343)
وقال المرداوي: وعلى الرواية الثانية في أصل المسألة يجوز البيع والإجارة بلا نزاع. لكن يستثنى من ذلك بقاع المناسك؟ كالمسعى، والرمي، ونحوها- بلا نزاع. والطريقة الثانية: إنما يحرم بيع رباعها وإجارتها؛ لأن الحرم حريم البيت والمسجد الحرام، وقد جعله الله سورة الحج الآية 25 لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ فلا يجوز لأحد التخصص بملكه وتحجيره، لكن إن احتاج إلى ما في يده منه سكنه، وإن استغنى عنه وجب بذل فاضله للمحتاج إليه، وهو مسلك ابن عقيل في نظرياته، وسلكه القاضي في خلافه، واختاره الشيخ تقي الدين، وتردد كلامه في جواز البيع فأجازه مرة ومنعه أخرى. ا هـ [الإنصاف، (4/ 289، 290] الطبعة الأولى .