بالاجتماع, بشرط أن لا يخل اجتماعهم باللفظ المشروع ) [تنبيه عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الهالكين] (ص 41) . انتهى.
وفي كتاب [السنن والمبتدعات] : ( والأذان جماعة على وتيرة واحدة بدعة ) [ السنن والمبتدعات ] ص (41) . .
6 -قال ابن الحاج: والسنة المتقدمة في الأذان: أن يؤذن واحد بعد واحد, فإن كان المؤذنون جماعة فيؤذنون واحدا بعد واحد في الصلوات الخمس التي أوقاتها ممتدة, فيؤذنون في الظهر من العشرة إلى الخمسة عشر, وفي العصر من الثلاثة إلى الخمسة, وفي العشاء كذلك, والصبح يؤذنون لها على المشهور من سدس الليل الآخر إلى طلوع الفجر, في كل ذلك يؤذن واحد بعد واحد, والمغرب لا يؤذن لها إلا واحد ليس إلا ) [المدخل] (2/247) . . انتهى.
7 -وقال ابن الحاج أيضا: فصل في الأذان جماعة: فإن كثر المؤذنون فزادوا على عدد ما ذكر, وكانوا يبتغون بذلك الثواب, وخافوا أن يفوتهم الوقت, ولم يسعهم الجميع إن أذنوا واحدا بعد واحد, فمن سبق منهم كان أولى, فإن استووا فيه فإنهم يؤذنون الجميع.
قال علماؤنا رحمة الله عليهم: ومن شرط ذلك: أن يكون كل واحد منهم يؤذن لنفسه من غير أن يمشي على صوت غيره, وكذلك الحكم في مذهب الشافعي رحمه الله تعالى.
قال الشيخ الإمام النووي رحمه الله في كتاب [الروضة] له: باب
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 23)
الأذان. من كلام الرافعي رحمه الله: فإذا ترتب للأذان اثنان فصاعدا, فالمستحب أن لا يتراسلوا, بل إن اتسع الوقت ترتبوا فيه, فإن تنازعوا في الابتداء أقرع بينهم, وإن ضاق الوقت , فإن كان المسجد كبيرا أذنوا متفرقين في أقطاره, وإن كان صغيرا وقفوا معا وأذنوا, وهذا إن لم يؤد اختلاف الأصوات إلى تشويش, فإن أدى إليه لم يؤذن إلا واحد, فإن تنازعوا أقرع بينهم . اهـ.