فهرس الكتاب
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 81)
الثاني: ذكر اختلاف الباحثين في حكمه ، وأدلة كل فريق منهم مع المناقشة:
اختلف الباحثون من الفقهاء في حكم عقد التأمين التجاري:
فمنهم: من منعه مطلقا ، ومنهم: من أجازه مطلقا ، ومنهم: من فصل في ذلك ، وفيما يلي ذكر ما قيل في ذلك من الأدلة والمناقشة:
ذكر كلام المانعين:
ا- قال الباجي: ومن دفع إلى رجل داره على أن ينفق عليه حياته . روى ابن المواز عن أشهب: لا أحب ذلك ، ولا أفسخه إن وقع ، وقال أصبغ: هو حرام ؛ لأن حياته مجهولة ويفسخ ، وقال ابن القاسم عن مالك: لا يجوز إذا قال: لا ينفق عليه حياته [ المنتقى ] ( 5/41 ) . .
2 -قال ابن عابدين: وسئلت في رمضان سنة أربعين ومائتين وألف عما إذا جرت العادة بين التجار أنهم يستأجرون مركبا من مراكب أهل الحرب ؛ لحمل بضائعهم وتجاراتهم ، ويدفعون للمراكبي الحربي الأجرة المشروطة ، وتارة يدفعون له مبلغا زائدا على الأجرة لحفظ البضاعة ، بشرط ضمان ما يأخذه أهل الحرب منها ، وأنه إن أخذوا منه شيئا فهو ضامن لصاحبها جميع قيمة ذلك ، فاستأجر رجل من التجار رجلا حربيا كذلك ودفع له مبلغا تراضيا عليه ، على أنه إن أخذ أهل الحرب منه شيئا من تلك البضاعة يكون ضامنا لجميع ما يأخذونه ، فسافر بمركبه ، فأخذه منه
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 82)
بعض القطاع في البحر من أهل الحرب ، فهل يلزمه ضمان ما التزم حفظه وضمانه بالعوض أم لا ؟