فهرس الكتاب
قال الخطابي على هذا الحديث: قال الشيخ: أصل الغرر: هو ما طوي عنك علمه ، وخفي عليك باطنه وسره ، وهو مأخوذ من قولك: طويت الثوب على غره ، أي: على كسره الأول ، وكل بيع كان المقصود منه مجهولا غير معلوم ، ومعجوزا عنه غير مقدور عليه فهو غرر ، وذلك مثل: أن يبيعه سمكا في الماء أو طيرا في الهواء أو لؤلؤة في البحر أو عبدا آبقا أو جملا شاردا أو ثوبا في جراب ، لم يره ولم ينشره أو طعاما في بيت لم يفتحه ، أو ولد بهيمة لم يولد ، أو ثمر شجرة لم تثمر ، ونحوها من الأمور التي لا تعلم ، ولا يدرى هل تكون أم لا ؟ فإن البيع مفسوخ فيها . وإنما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذه البيوع ؛ تحصينا للأموال أن تضيع ، وقطعا للخصومة والنزاع أن يقعا بين الناس فيها ، وأبواب الغرر كثيرة ، وجماعها: ما دخل في المقصود منه الجهل [مختصر شرح وتهذيب أبي داود] ( 5/47, 489 . .
وأما الغرر عند الحنابلة: فقد قال موسى الحجاوي: الخامس - أي: شروط البيع - أن يكون مقدورا على تسليمه ، فلا يصح بيع آبق علم مكانه أو جهل ولو لقادر على تحصيله ، وكذا جمل شارد ، وفرس غائر ، ونحوهما ، ولا نحل ولا طير في الهواء ، يألف الطير الرجوع أو لا ، ولا سمك في لجة ماء [ الإقناع] ( 2/64 ) . .
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 100)
وأما كلام بعض الفقهاء المعاصرين: