فهرس الكتاب
الأول: إن المستأمن يدفع ما عليه من العوض المالي الربوي كله أو أقساطا ، حسب مقتضى العقد ؛ ليأخذ المقابل من المؤمن بعد زمن أو يتحمله عنه إذا وقع الخطر ، وهذا هو ربا النساء المحرم بالنص والإجماع ، ولا يمكن الانفكاك منه إلا بالتخلص من عقود التأمين نفسها ؛ لأنه أساسها الذي لا يكون عقد التأمين إلا به .
الثاني: فيه ربا الفضل صريحا أو حكما للشك في التماثل بين ربويين ، وربا الفضل محرم بالنص والإجماع ، ومن روي عنه من الصحابة جوازه فقد رجع عنه بعد مناظرة الصحابة واطلاعه على نص التحريم .
الثالث: إن شركات التأمين تستغل رصيدها في معاوضات ربوية ، وإن المستأمن يعود إليه مبلغ التأمين مع فائدة ربوية بعد انتهاء مدة التأمين دون
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 286)
حصول الخطر المؤمن منه .
ونوقش: بأن موضوع البحث نفس عقود التأمين التي أبرمت بين الشركة والمستأمن لا ما تقوم به شركات التأمين في استثمار رصيدها استثمارا ربويا ، فالدليل في غير محل النزاع ، وأما ما يأخذه المستأمن من الفائدة الربوية في بعض صور التأمين فليس من أركان التأمين ، ولا لازما له ، بل من الشروط التي يمكن التخلص منها باشتراط عدم الفائدة أو بترك اشتراطها على الأقل .
وأجيب: بأنه إن أمكن التخلص من الوجه الثالث من وجوه الاستدلال فلا يمكن التخلص من الاستدلال بالوجه الأول والثاني إلا بترك التأمين التجاري نفسه .