فهرس الكتاب

الصفحة 2058 من 3663

د- واستدلوا: بأن التأمين من قبيل الرهان المحرم ؛ لأن كلا منهما فيه جهالة وغرر ومقامرة ، ولم يبح الشرع من الرهان إلا ما فيه نصرة للإسلام وظهور لأعلامه بالحجة والسنان ، ومن هذا مسند أحمد بن حنبل (3/160) ,سنن الدارمي الجهاد (2430) . أن النبي صلى الله عليه وسلم راهن على فرس يقال له: سبحة ، فسبق الناس ، فبش لذلك وأعجبه خرجه أحمد في [مسنده] عن أنس رضي الله عنه . ، وأقر الصديق رضي الله عنه على ما كان بينه وبين مشركي العرب من المراهنة بشأن حرب كانت بين الروم والفرس خرجه الترمذي في [جامعه] ، عن ابن عباس رضي الله عنهما . ؛ ولهذا حصر النبي صلى الله عليه وسلم رخصة الرهان في ثلاثة بقوله: سنن الترمذي الجهاد (1700) ,سنن أبو داود الجهاد (2574) . لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل خرجه أحمد وأهل السنن عن أبي هريرة . ، فما كان في معنى الثلاثة مما فيه نصرة الإسلام بالسلاح أو العلم والبرهان جاز ، وليس التأمين من

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 287)

ذلك .

ونوقش ذلك بما تقدم من مناقشة الاستدلال على منع التأمين بأنه قمار .

وأجيب عنه أيضا: بما تقدم من الجواب عن هذه المناقشات هناك ، فلا نطيل بالإعادة خشية كثرة التكرار .

هـ- واستدلوا: بعموم النهي عن أكل الأموال بالباطل في قوله تعالى: سورة النساء الآية 29 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ قالوا: إن عقود التأمين تتضمن الغرر والقمار والربا وأخذ مال الغير في المعاوضات التجارية بلا مقابل ، فكان من أكل أموال الناس بالباطل ، فدخل في عموم النهي في الآية .

ونوقش: بأنه لا يدخل في عموم النهي حتى يقوم دليل تفصيلي على منعه ؛ لأن أكل الأموال بالباطل كلمة مجملة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت