فهرس الكتاب

الصفحة 2059 من 3663

وأجيب: بما تقدم تفصيلا من الأدلة الدالة على اشتماله على الربا والغرر والقمار وغيرها من نصوص المحظورات ، فكان داخلا في عموم النهي في هذه الآية وما في معناها من نصوص الكتاب والسنة .

و- واستدلوا: بأن في عقود التأمين الإلزام بما لا يلزم شرعا ، وبيانه أن المؤمن لم يحدث الخطر المؤمن منه ولم يتسبب في حدوثه ، وإنما كان منه مجرد التعاقد مع المستأمن على ضمان الخطر على تقدير وقوعه مقابل مبلغ يدفع المستأمن له ، فكان حراما ؛ لما فيه من تضمين من لا يضمن ، وأيضا فيها أن المؤمن يأخذ مال المستأمن في عقود معاوضات مالية تجارية

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 288)

دون أن يبذل عملا للمستأمن .

ونوقش: بأن المؤمن التزم بالضمان حين العقد برضاه وعن طيب نفس منه ، فألزم بما التزم ولا غضاضة في ذلك ؛ لوجود نظير له وهو الكفالة .

وأجيب: بالفرق فإن المؤمن لم يلتزم بالضمان تبرعا منه ورغبة في فعل المعروف ، وإنما رغب طمعا في الكسب المادي ، وحرصا على تملك ما بذله المستأمن له من العوض ، فليس مثل الكفالة التي هي محض معروف وإعانة على سبب بعث الثقة في نفس المضمون له دون مقابل مادي يعطاه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت