فهرس الكتاب
ل- اشتدت حاجة الناس إلى التأمين في إقامة المشروعات المتنوعة وفي تحقيق مصالح لا بد لهم منها في حياتهم . وفي مضار وترميم أخطار لا يقوى الفرد على النهوض بها وحده فكان جائزا ؛ دفعا للمشقة والحرج عن الناس ، وتيسيرا لطرق الحصول على ما تقوم به حياتهم وتنظم به أمورهم وعلى ما تدفع به عنهم أحداث الزمان وغوائله .
ونوقش: بأن الطريق المباحة لتحقيق المصالح وإقامة المشروعات
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 301)
كثيرة ، ولم يضيق الله على عباده فإن ما أباحه لهم من الطيبات وطرق كسبها أكثر أضعافا مضاعفة مما حرمه عليهم ، فليس هناك ضرورة معتبرة شرعا تلجئ إلى ما حرمته الشريعة من التأمين ، وإنما هو إلف الكثير من الناس لما عهدوه وعكفوا عليه زمنا طويلا ، وما عليهم إلا أن يحملوا أنفسهم على البعد عنه ؛ والفطام منه ، وأن يختاروا طرقا أخرى مباحة لتكون بديلة عنه ؛ كالجمعيات التعاونية ، وشركات إنشاء المشروعات التي تقوم على رءوس أموال الأعضاء ، والذي مكن لأعضاء شركات التأمين أن تقوم على قدم وساق بطريقة غير مشروعة يمكن لغيرها من القيام على سنن الشرع ، بل نرى كثيرا من الأفراد قد وفق الله كلا منهم لإقامة مشروعات ، ولا يحتاج إلا لبذل النصح ، والنشاط في الدعاية التي تبعث الطمأنينة إلى الطرق الأخرى المباحة ، والعمل على إيجاد وعي إسلامي يحبب إلى النفوس استثمار الأموال في الوجوه المشروعة دون جبن أو شدة خوف من شبح الخسارة تصد عن السعي والنشاط ؛ ودون طمع كاذب أو زيادة حرص تدفع إلى أكل الأموال بالباطل .