وفي [ المدونة الكبرى ] : قلت: فهل يرمي الرجل الجمار راكبا أو ماشيا ، قال: قال مالك: أما الشأن يوم النحر فيرمي جمرة العقبة راكبا كما يأتي على دابته يمضي كما هو يرمي ، وأما في غير يوم النحر فكان يقول: يرمي ماشيا ، قلت: فإن ركب في رمي الجمار في الأيام الثلاثة أو مشى يوم النحر إلى جمرة العقبة فرماها ماشيا هل عليه لذلك شيء ؟ قال: ليس عليه لذلك شيء . اهـ . [ المدونة الكبرى ] ( 1 / 325 ) . .
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 37)
وقال الدسوقي: ( قوله: وإن راكبا ، أي: إذا وصل إليها ماشيا ؛ بل إن وصل إليها راكبا ، وهذا من تعلقات الندب ، أي: أنه يندب أن يرميها حين وصوله على الحالة التي وصل عليها من ركوب أو مشي فلا يصبر حتى ينزل إذا وصل راكبا ولا يصبر حتى يركب إذا وصل إليها ماشيا ؛ لأن فيه عدم الاستعجال برميها . اهـ [ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ] ( 2 / 45 ) . .
وقال الشافعي: ولا يرمي يوم النحر إلا جمرة العقبة وحدها ويرميها راكبا ، وكذلك يرميها يوم النفر راكبا ويمشي في اليومين الآخرين أحب إلي . ثم قال: وإن ركب فلا شيء عليه ثم ساق رواية قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي قال: سنن الترمذي الحج (903) ,سنن النسائي مناسك الحج (3061) ,سنن ابن ماجه المناسك (3035) ,مسند أحمد بن حنبل (3/413) ,سنن الدارمي المناسك (1901) . رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي جمرة العقبة على ناقته الصهباء وليس ضرب ولا طرد ولكن قيل: إليك إليك اهـ [ الأم ] للشافعي ( 2 / 213 ) . .