فهرس الكتاب

الصفحة 2121 من 3663

ومما يشهد لهذا التفسير: ما رواه الإمام أحمد عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم سنن الترمذي البيوع (1309) ,مسند أحمد بن حنبل (2/71) . أنه نهى عن بيعتين في بيعة و سنن الترمذي البيوع (1234) ,سنن النسائي البيوع (4611) ,سنن أبو داود البيوع (3504) ,مسند أحمد بن حنبل (2/205) ,سنن الدارمي البيوع (2560) . عن سلف وبيع فجمعه بين هذين العقدين في النهي؛ لأن كلا منهما يئول إلى الربا؛ لأنهما في الظاهر بيع وفي الحقيقة ربا.

ومما يدل على تحريم العينة: حديث ابن مسعود يرفعه: صحيح مسلم المساقاة (1597) ,سنن الترمذي البيوع (1206) ,سنن أبو داود البيوع (3333) ,سنن ابن ماجه التجارات (2277) ,مسند أحمد بن حنبل (1/465) ,سنن الدارمي البيوع (2535) . لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه والمحلل والمحلل له .

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 351)

ومعلوم أن الشاهدين والكاتب إنما يكتب ويشهد على عقد صورته جائزة الكتابة والشهادة لا يشهد بمجرد الربا ولا يكتبه، ولهذا أقرنه بالمحلل والمحلل له حيث أظهر صورة النكاح، ولا نكاح كما أظهر الكاتب والشاهد أنه صورة البيع ولا بيع.

وتأمل كيف لعن في الحديث الشاهدين والكاتب والآكل والموكل، فلعن المعقود له والمعين له على ذلك العقد ولعن المحلل والمحلل له، فالمحلل له: هو الذي يعقد التحليل لأجله، والمحلل: هو المعين له بإظهار صورة العقد، كما أن المرابي: هو المعان على أكل الربا بإظهار صورة العقد المكتوب المشهود به.

فصلوات الله على من أوتي جوامع الكلم.

الدليل السابع: ما صح عن ابن عباس أنه قال: (إذا استقمت بنقد فبعت بنقد فلا بأس، وإذا استقمت بنقد فبعت بنسيئة فلا خير فيه تلك ورق بورق) رواه سعيد وغيره.

ومعنى كلامه: أنك إذا قومت السلعة بنقد ثم بعتها بنسيئة كان مقصود المشتري شراء دراهم معجلة بدراهم مؤجلة وإذا قومتها بنقد ثم بعتها به فلا بأس؛ فإن ذلك بيع المقصود منها السلعة لا الربا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت