فهرس الكتاب

الصفحة 2280 من 3663

والثاني: أنه يصح؛ لأنه لما بطل الأول صار كأن لم يكن وصار الثاني أصلا، فإذا قلنا: إنه يصح فإن كان الأول لا يمكن اعتبار انقراضه كرجل غير معين صرف إلى من بعده وهم الفقراء؛ لأنه لا يمكن اعتبار انقراضه فسقط حكمه.

وإن كان يمكن اعتبار انقراضه كالعبد ففيه ثلاثة أوجه:

أحدها: ينقل في الحال إلى من بعده؛ لأن الذي وقف عليه في الابتداء لم يسمح الوقف عليه، فصار كالمعدوم.

والثاني: وهو المنصوص أنه للواقف، ثم لوارثه إلى أن ينقرض الموقوف عليه، ثم يجعل لمن بعده، لأنه لم يوجد شرط الانتقال إلى الفقراء على حكمه.

والثالث: أن يكون لأقرباء الواقف إلى أن ينقرض الموقوف عليه، ثم

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 58)

يجعل للفقراء؛ لأنه لا يمكن تركه على الواقف؛ لأنه أزال الملك فيه، ولا يمكن أن يجعل للفقراء؛ لأنه لم يوجد شرط الانتقال إليهم فكان أقرباء الواقف أحق. وهل يختص به فقراؤهم أو يشترك فيه الفقراء والأغنياء؟ على ما ذكرنا من القولين.

وقال أيضا: فصل: وإن وقف وقفا مطلقا ولم يذكر سبيله ففيه قولان:

أحدهما: أن الوقف باطل؛ لأنه تمليك فلا يصح مطلقا، كما لو قال: بعت داري ووهبت مالي.

والثاني: يصح، وهو الصحيح؛ لأنه إزالة ملك على وجه القربة فصح مطلقا كالأضحية، فعلى هذا يكون حكمه حكم الوقف المتصل الابتداء المنقطع الانتهاء وقد بيناه . اهـ.

2 -وقال محمد بن محمد أبو حامد الغزالي في أثناء الكلام على الركن الرابع [الوجيز] (1/148) .:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت