فهرس الكتاب

الصفحة 2281 من 3663

وفي الوقف المنقطع آخره قولان. كما لو وقف على أولاده ولم يذكر من يصرف إليه بعدهم. فإن قلنا بالصحة فقولان في أنه هل يعود ملكا إلى الواقف أو إلى تركته بعد انقراضهم. فإن قلنا: لا يعود، فيصرف إلى أهم الخيرات. وقيل: إنه لأقرب الناس إليه، وقيل: إنه للمساكين، (و) وقيل: إنه للمصالح إذ أهم الخيرات أعمها. ولو قال: وقفت على من سيولد من أولادي فهو منقطع الأول فقولان كمنقطع الآخر. وقيل: يبطل قطعا؛ لأنه لا مقر له في الحال. وإن صححنا، فإذا وقف على عبده أو على وارثه وهو مريض ثم بعده على المساكين فهو منقطع الأول. ولو اقتصر

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 59)

على قوله: وقفت، لم يصح (م) على الأظهر. وقيل يصح ثم يصرف إلى أهم الخيرات كما ذكرنا في منقطع الآخر. ولو وقف على شخصين وبعدهما على المساكين فمات أحدهما فنصيبه لصاحبه أو للمساكين فيه وجهان، فلو رد البطن الثاني وقلنا: يرتد برده فقد صار منقطع الوسط ففي مصرفه ما ذكرناه، وقيل: إنه يصرف إلى الجهة العامة المذكورة بعد انقراضهم في شرط الوقف. وقيل: يصرف إلى البطن الثالث ويجعل الذين ردوا كالمعدومين.

3 -قال النووي [روضة الطالبين] (5/331، 332) .: الشرط الرابع: بيان المصرف، فلو قال: وقفت هذا واقتصر عليه، فقولان، وقيل: وجهان، أظهرهما عند الأكثرين: بطلان الوقف، كقوله: بعت داري بعشرة أو وهبتها، ولم يقل لمن، ولأنه لو قال: وقفت على جماعة، لم يصح لجهاله المصرف. فإذا لم يذكر المصرف فأولى أن لا يصح.

والثاني: يصح، وإليه ميل الشيخ أبي حامد، واختاره صاحب [المهذب] ، والروياني، كما لو نذر هديا أو صدقة ولم يبين المصرف، وكما لو قال: أوصيت بثلثي فإنه يصح ويصرف إلى المساكين، وهذا إن كان متفقا عليه فالفرق مشكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت