الأول: أنه إذا خرج عن يد القابض لم يصدق عليه ذلك اللفظ لغة فلا يصدق عليه حكما .
الثاني: أنها إحدى حالتي الرهن فكان القبض فيها شرطا كالابتداء .
وأما المعنى: فإن مقصود الرهن هو الاستحقاق وذلك لا يحصل إلا بهذا .
القول الثاني: أن استدامة القبض ليست بشرط ، وممن قال بهذا: الإمام الشافعي ومن وافقه من أصحابه وغيرهم ، وهو رواية عن أحمد في المتعين . قال الربيع بن سليمان نقلا عن الشافعي: إذا قبض الرهن مرة واحدة فقد تم وصار المرتهن أولى به من غرماء الراهن ، ولم يكن للراهن إخراجه من الرهن حتى يبرأ مما في الرهن من الحق . . . ومضى إلى أن قال: وسواء إذا قبض المرتهن الرهن مرة ورده ، وعنه: أن استدامته في المتعين ليست بشرط ، واختاره في [ الفائق ] .
واستدل لهذا القول بالكتاب والسنة والمعنى .
أما الكتاب فقوله تعالى: سورة البقرة الآية 283 فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ
وجه الدلالة: أن الرهن إذا وجد مرة فقد صح ولزم فلا يحل ذلك إعارته وغير ذلك من التصرف فيه .
وأما السنة: فقوله صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الرهن (2377) ,سنن الترمذي البيوع (1254) ,سنن أبو داود البيوع (3526) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2440) ,مسند أحمد بن حنبل (2/472) . لبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا ، والظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي وغيرهم .
وجه الدلالة: أن الراهن لا يركبها إلا وهي خارجة عن قبض المرتهن .
ونوقش: بأن قوله صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الرهن (2377) ,سنن الترمذي البيوع (1254) ,سنن أبو داود البيوع (3526) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2440) ,مسند أحمد بن حنبل (2/472) . وعلى الذي يحلب ويركب النفقة كلام مبهم
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 122)
ليس في نفس اللفظ منه بيان من يركب ويحلب من الراهن والمرتهن والعدل الموضوع على يده الرهن ، فصرفه إلى الراهن يحتاج إلى دليل .