(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 126)
سابعا: حكم الرهن بعد القبض:
للمرهون أحكام بعد قبضه تتعلق بمؤنته والانتفاع به ونمائه والتصرف فيه واستيفاء الحق منه وضمانه إذا هلك بنفسه .
وفيما يلي ذكر ما تيسر من الكلام على ذلك:
أ - مؤنة الرهن: اختلف أهل العلم فيمن تكون عليه مؤنة الرهن هل تكون على الراهن أو على المرتهن ؟ !
وفيما يلي ذكر الخلاف مع الأدلة والمناقشة:
المذهب الأول: أن مؤنة الرهن من طعام وكسوة ومسكن وحافظ وحرز ومخزن وغير ذلك على الراهن ، وبهذا قال مالك والشافعي والإمام أحمد والعنبري وإسحاق ومن وافقهم من أهل العلم .
واستدلوا بالسنة والمعنى:
أما السنة: فقوله صلى الله عليه وسلم: سنن ابن ماجه الأحكام (2441) ,موطأ مالك الأقضية (1437) . الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه .
وجه الدلالة: ما ذكره عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي بعد كلامه على أن النفقة على الراهن ، وذكره لهذا الحديث قال: وهذا - أي: الإنفاق - من غرمه ؛ لأنه ملكه فكانت عليه نفقته كالذي في يده ، ويلزمه كفنه إن مات ، كما يلزمه في الذي في يده .
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 127)
وأما المعنى: فما ذكره الشيرازي بقوله: إن الرقبة والمنفعة على ملكه فكانت النفقة عليه .
المذهب الثاني: أن أجرة بيت حفظه وحافظه على المرتهن ، وأجرة راعيه ونفقة الرهن والخراج على الراهن ، وهذا هو المقدم عند الحنفية .