فهرس الكتاب
ولنا: ما روى البخاري وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الرهن (2377) ,سنن الترمذي البيوع (1254) ,سنن أبو داود البيوع (3526) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2440) ,مسند أحمد بن حنبل (2/472) . الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا ، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة فجعل منفعته بنفقته ، وهذا محل النزاع ، فإن قيل: المراد به: أن الراهن ينفق وينتفع قلنا: لا يصح ؛ لوجهين: أحدهما: أنه قد روي في بعض الألفاظ صحيح البخاري الرهن (2377) ,سنن الترمذي البيوع (1254) ,سنن أبو داود البيوع (3526) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2440) ,مسند أحمد بن حنبل (2/228) . إذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها ولبن الدر يشرب وعلى الذي يشرب ويركب النفقة فجعل المنفق المرتهن فيكون هو المنتفع . والثاني: أن قوله ( بنفقته ) يشير إلى أن الانتفاع عوض النفقة ، وإنما ذلك حق المرتهن ، أما الراهن فإنفاقه وانتفاعه لا بطريق المعاوضة لأحدهما بالآخر ، ولأن نفقة الحيوان واجبة وللمرتهن فيه حق وقد أمكنه استيفاء حقه من نماء الرهن والنيابة عن المالك فيما وجب عليه ، واستيفاء ذلك من منافعه ، فجاز ذلك كما يجوز للمرأة أخذ مؤنتها من مال زوجها عند امتناعه بغير إذنه والنيابة عنه في الإنفاق عليها والحديث نقول به ، والنماء للراهن ، ولكن للمرتهن ولاية صرفها إلى نفقته ؛ لثبوت يده عليه وولايته ، وهذا فيمن أنفق محتسبا بالرجوع ، فأما إن أنفق متبرعا بغير نية الرجوع لم ينتفع به رواية واحدة .
فصل: وأما غير المحلوب والمركوب فيتنوع إلى نوعين: حيوان
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 133)
وغيره .
أما الحيوان كالعبد والأمة ونحوهما فهل للمرتهن أن ينفق عليه ويستخدمه بقدر نفقته ؟