فهرس الكتاب

الصفحة 2355 من 3663

د - التصرف في الرهن قبل حلول أجل الدين:

التصرف إما أن يكون من الراهن أو من المرتهن بإذن كل منهما لصاحبه أولا:

فإذا تصرف كل منهم بإذن الآخر صح التصرف ؛ لأنه أسقط حقه ، وهذا لا خلاف فيه ، أما تصرف الراهن ، فقد قال فيه ابن قدامة: إذا تصرف الراهن في الرهن بغير رضا المرتهن بغير العتق ؛ كالبيع والهبة والوقف والرهن ونحوه - فتصرفه باطل ؛ لأنه تصرف يبطل حق المرتهن من الوثيقة غير مبني على التغليب والسراية ، فلم يصح بغير إذن المرتهن ؛ كفسخ الرهن ، وفي الوقف وجه آخر أنه يصح ؛ لأنه يلزم لحق الله أشبه العتق ، والصحيح الأول ؛ لأنه تصرف لا يسري إلى ملك الغير فلم يصح كالهبة ، فإن أذن فيه صح وبطل الرهن إلا أن يأذن في البيع ففيه تفصيل ، انتهى المقصود .

وقال الغزالي: هو ممنوع من كل تصرف قولي يزيل الملك ، كالبيع والهبة ، أو يزاحم حقه كالرهن من غيره ، أو ينقص كالتزويج أو يقلل الرغبة كالإجارة التي لا تنقضي مدتها قبل حلول الدين ، وبهذا قال الشيرازي

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 141)

والنووي ، وأما تصرف المرتهن بالرهن بغير إذن الراهن فهو غير صحيح ، وهذا لا خلاف فيه ؛ لأنه تصرف في ملك غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت