فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 3663

ومن ثم نرى المذهب الحنبلي- خلافا لمذهبي أبي حنيفة والشافعي - يصحح أكثر الشروط التي فيها منفعة لأحد المتعاقدين كما يصححها المذهب المالكي ، ونورد ما جاء في هذا الصدد في [ الشرح الكبير على المقنع] [الشرح الكبير على المقنع] ، (4/ 49- 51) . ( والثالث: أن يشترط نفعا معلوما في المبيع ؛ كسكنى الدار شهرا ، وحملان البعير إلى موضع معلوم ، أو يشترط المشتري نفع البائع في المبيع ؛ كحمل الحطب أو تكسيره ، أو خياطة الثوب أو تفصيله ، ويصح أن يشترط البائع نفع المبيع مدة معلومة ، مثل أن يبيع دارا ويستثني

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 265)

سكناها سنة ، أو دابة ويشترط ظهرها إلى مكان معلوم ، أو عبدا ويستثني خدمته مدة معلومة ، نص عليه أحمد ، وهو قول الأوزاعي وأبي ثور وإسحاق وابن المنذر ، وقال الشافعي وأصحاب الرأي: لا يصح ؛ لأنه روي: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط . . ولنا ما سنن الترمذي المناقب (3852) . روى جابر: أنه باع النبي صلى الله عليه وسلم جملا واشترط ظهره إلى المدينة ولم يصح نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع وشرط ، وإنما سنن الترمذي البيوع (1234) ,سنن النسائي البيوع (4611) ,سنن أبو داود البيوع (3504) ,سنن الدارمي البيوع (2560) . نهى عن شرطين في بيع ، فمفهومه إباحة الشرط الواحد . . ويصح أن يشترط المشتري نفع البائع في المبيع ، مثل: أن يشتري ثوبا ويشترط على بائعه خياطته قميصا ، أو بغلة ويشترط حذوها نعلا ، أو حزمة حطب ويشترط حملها إلى موضع معلوم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت