فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 3663

ويتوسع المذهب الحنبلي في إباحة الشروط في عقد الزواج بوجه خاص ، ويفوق في ذلك سائر المذاهب ، وفيها مذهب مالك نفسه ، فيجوز في الزواج من الشروط ما يكون فيه للزوجين منفعة مقصودة ما دامت لا تعارض الشرع ولا تنافي المقصود من عقد الزواج ، ويقول ابن تيمية في ذلك [مجموع الفتاوى] ، (3/ 327- 332) ، [نظرية العقد] ، ص (155) .: ( ويجوز أحمد أيضا في النكاح عامة الشروط التي للمشترط فيها غرض صحيح ؛ لما في [ الصحيحين ] صحيح البخاري النكاح(4856) ,صحيح مسلم النكاح (1418) ,سنن الترمذي النكاح (1127) ,سنن النسائي النكاح (3281) ,سنن أبو داود النكاح (2139) ,سنن ابن ماجه النكاح (1954) ,مسند أحمد بن حنبل (4/150) ,سنن الدارمي النكاح (2203) . عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج فلا يقتصر مذهب أحمد على أن يكون لكل من الزوجين أن يشترط في الآخر صفة يصح قصدها ، فيشترط الزوج في زوجته البكارة أو الجمال مثلا ، وتشترط الزوجة في زوجها المال أو حرفة معينة أو موردا معينا من العيش ، ويكون للمشترط أن

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 266)

يفسخ الزواج إذا فات عليه ما اشترطه ، ولا فرق في هذا أن يكون المشترط هو الرجل أو المرأة ، وهذا هو أصح روايتي أحمد ، وأصح وجهي أصحاب الشافعي ، وظاهر مذهب مالك [مجموع الفتاوى] ، (3/ 346) ، [نظرية العقد] ص (156-157) . ، بل يجوز أيضا في مذهب أحمد: أن تشترط الزوجة على زوجها ألا يخرجها من بلدها أو من دارها ، أو لا يتسرى ، أو ألا يتزوج عليها ، فإن لم يف لها بشرطها كان لها أن تفسخ الزواج [نظرية العقد] ، لابن تيمية ص (16 ، 34 ، 161- 162) و [الفتاوى] ، (3/ 327) . . وقد رأينا أن هذه الشروط غير جائزة في مذهب مالك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت