فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 3663

الشرط الفاسد في مذهب الحنابلة:

ولا يكون الشرط فاسدا عند الحنابلة إلا في موضعين:

أ- إذا كان الشرط ينافي مقتضى العقد ، مثل ذلك: أن يشترط البائع على المشتري ألا يبيع ما اشتراه أو يهبه أو يعتقه ، أو يشترط عليه إن أعتقه أن يكون الولاء للبائع ، فهذه الشروط كلها تنافي مقتضى العقد ، إذ مقتضى العقد حرية المشتري في التصرف في المبيع بعد أن صار ملكه ، يبيعه أو لا يبيعه ، ويهبه أو لا يهبه ، وإذا كان رقيقا فأعتقه فإن الولاء يكون له هو لا للبائع لأنه هو المعتق والولاء لمن أعتق .

بقي أن يشترط بائع الرقيق على مشتريه أن يعتقه ، فهل يصح الشرط ؟ في المذهب روايتان:

أحدهما: الشرط فاسد ؛ لأنه ينافي مقتضى العقد شأنه في ذلك شأن ما

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 267)

قدمناه من الشروط .

والرواية الأخرى: الشرط صحيح ؛ لحديث بريرة المعروف .

ومن الشروط التي تنافي مقتضى العقد عند الحنابلة: أن يشترط المشتري إن أغضبه غاضب أن يرجع على البائع بالثمن ، ومنها: أن يشترط البائع: أن يكون أحق بالمبيع بثمنه إن باعه المشتري ؛ لأنه يكون بذلك قد اشترط ألا يبيعه من غيره إذا أعطاه ثمنه ، فهو كما لو اشترط ألا يبيعه إلا من فلان ، وهذا يقيد حرية المشتري في التصرف فينافي مقتضى العقد ، وقيل أيضا: في مذهب أحمد أن هذا الشرط يتضمن شرطين ، فيكون غير جائز على ما سنرى ؛ لأن البائع شرط أن يبيعه إياه وأن يبيعه بالثمن الأول ، فهما شرطان الشرح الكبير على المقنع (4/ 55) . .

وقد رأينا أن هذا الشرط غير جائز في المذهب المالكي لأنه يخل بالثمن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت