فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 3663

ومن الشروط التي تنافي مقتضى العقد أيضا ما جاء في [الشرح الكبير على المقنع] ، المرجع السابق (4/ 58) .: ( وإذا قال: بع عبدك من فلان بألف على أن علي خمسمائة فباعه بهذا الشرط فالبيع فاسد ؛ لأن الثمن يجب أن يكون جميعه على المشتري ، فإذا شرط كون بعضه على غيره لم يصح لأنه لا يملك المبيع والثمن على غيره ، ولا يشبه هذا ما لو قال: أعتق عبدك أو طلق امرأتك وعلي خمسمائة لكون هذا عوضا في مقابلة فك الزوجة ورقبة العبد ؛ ولذلك لم يجز في النكاح .

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 268)

أما في مسألتنا فإنه معاوضة في مقابلة نقل الملك ، فلا يثبت ؛ لأن العوض على غيره ، وإن كان هذا القول على وجه الضمان: صح البيع ولزم الضمان ) .

ولما كان الشرط الذي ينافي مقتضى العقد فاسدا فإنه يبطل ولا يعمل به .

أما حكم العقد الذي اقترن به الشرط ففيه روايتان:

الأولى: أن العقد صحيح ، وهذا هو المنصوص عن أحمد وهو ظاهر كلام الخرقي ، فيسقط الشرط ويبقى العقد ( وللبائع الرجوع بما نقصه الشرط من الثمن ، وللمشتري الرجوع بزيادة الثمن إن كان هو المشترط ؛ لأن البائع إنما سمح بالبيع بهذا الثمن لما يحصل له من الغرض بالشرط ، والمشتري إنما سمح له بزيادة الثمن من أجل شرطه ، فإذا لم يحصل غرضه ينبغي أن يرجع بما سمح به كما لو وجده معيبا ، ويحتمل أن يثبت الخيار ولا يرجع بشيء ، كمن شرط رهنا أو ضمينا فامتنع الراهن والضمين ؛ لأن ما ينقصه الشرط من الثمن مجهول فيصير الثمن مجهولا ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحكم لأرباب بريرة بشيء مع فساد الشرط وصحة البيع [الشرح الكبير على المقنع] ،(4/ 55) . .

والرواية الثانية: أن الشرط الفاسد يبطل البيع ؛ لأن الشرط إذا فسد وجب الرجوع بما نقصه الشرط من الثمن وذلك مجهول فيصير الثمن مجهولا ، ولأن البائع إنما رضي بزوال ملكه عن المبيع بشرطه ، والمشتري

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 269)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت