فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 3663

كذلك إذا كان الشرط منه ، فلو صح البيع بدونه لزال ملكه بغير رضاه ، والبيع من شرطه التراضي [الشرح الكبير] ، (4/ 54) . .

ونرى مما تقدم أن المذهب الحنبلي والمذهب المالكي لا يختلفان كثيرا في الشرط الذي ينافي مقتضى العقد ، ففي كلا المذهبين الشرط فاسد ، ولكن مذهب مالك يتدرج في ترتيب الجزاء على هذا الشرط الفاسد ، فتارة يبطل الشرط والعقد معا ، وطورا يبطل الشرط ويستبقي العقد صحيحا ، وثالثة يبطل الشرط والعقد معا إلا إذا نزل المشترط عن شرطه فيسقط الشرط ويبقى العقد ، وقد مر ذكر ذلك .

ب- ويكون الشرط فاسدا أيضا إذا ورد في النهي عنه نص خاص ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة ، وعن شرطين في بيع وسلف ، سنن الترمذي البيوع (1234) ,سنن النسائي البيوع (4611) ,سنن أبو داود البيوع (3504) ,مسند أحمد بن حنبل (2/179) ,سنن الدارمي البيوع (2560) . وقال عليه السلام: لا يحل سلف وبيع ، ولا شرطان في بيع ، ولا بيع ما ليس عندك فهناك إذن نص خاص في النهي عن الجمع بين شرطين في العقد ، وفي النهي عن الجمع بين بيع وسلف .

أما الجمع بين شرطين في العقد فممنوع في مذهب أحمد ، كما قدمنا ، والشرطان المنهي عنهما هما الشرطان اللذان فيهما منفعة لأحد المتعاقدين دون أن يقتضيهما العقد أو يلائماه ، ولو انفرد أي منهما كان صحيحا ، مثل ذلك: من اشترى ثوبا واشترط على البائع خياطته وقصارته ، أو طعاما واشترط طحنه وحمله ، فاجتماع الشرطين في العقد يبطل الكل: الشرطان

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 270)

باطلان والعقد باطل ، أما إن شرط شرطين أو أكثر من مقتضى العقد أو مما يلائم العقد ، مثل: أن يبيعه بشرط الرهن أو الضمين وبشرط أن يسلم إليه المبيع أو الثمن- فهذا لا يؤثر في العقد وإن كثر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت