فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 3663

ويبدو أن المذهب الحنبلي في منعه الجمع بين شرطين في العقد والجمع بين بيع وسلف إنما يحتفظ ببقايا من مبدأ وحدة الصفقة ، كما فعل المذهب المالكي في منعه الجمع بين بيع وسلف ، وإنما تخطى المذهبان الحنبلي والمالكي مبدأ وحدة الصفقة في البيع والشرط الواحد ؛ لأن خطب الشرط الواحد يسير وهو تابع للعقد ومتمم له ، فلا يخل بوحدته إخلالا جسيما ، أما إذا كان لتعدد الصفقة مظهر أوضح بأن اجتمع في العقد شرطان لا شرط واحد عند أحمد أو بأن اجتمعت صفقتان متقابلتان في عقد واحد عند أحمد ومالك فهذا تعدد جسيم في الصفقة لا يجوز احتماله ، وما احتمل منه اليسير لا يحتمل منه الكثير .

فالمذهبان المالكي والحنبلي وقفا جامدين هنا ، ولم يتخطيا مبدأ وحدة الصفقة تخطيا تاما ولم يجيزا تعدد الصفقة في صورته السافرة .

وننظر الآن ماذا فعل ابن تيمية ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت