فهرس الكتاب

الصفحة 2433 من 3663

وعلى هذا تكون من العقود المحرمة بالكتاب والسنة والإجماع ؛ لما فيها من التفاضل بين ربويين ، قال الله تعالى: سورة البقرة الآية 275 الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ الآيات إلى قوله: سورة البقرة الآية 279 لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ

وفسر ذلك أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي نهى فيها عن الربا ، وعلى ذلك

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 224)

أجمعت الأمة .

ولكن هل يفسد العقد لعدم اشتراط الربا فيه ، فيرد للعميل رأس ماله فقط وتلغى الفائدة والعمولة ، أو يصح العقد ويبطل الشرط فللعميل رأس ماله فقط ؟ ثم هل يجوز الإيداع في المصرف بلا فائدة للحاجة إلى الحفظ ، وتيسير المعاملات أو يمتنع - نظرا لما فيه من إعانة المصارف على استعمالها في الربا - أو التمكين من استعمال غيرها بسبب وجودها في المصرف ؟

أما عمولة المصرف على القيد في السجلات والإجراءات ونحوها فهي جائزة إن لم تتخذ ستارا يؤكل الربا باسمها .

ومن زعم أن الربا المحرم هو ربا القروض الاستهلاكية ؛ لأنه ربا الجاهلية الذي حرمته النصوص ، ولأنه هو الذي يتجلى فيه الظلم ، لا ربا القروض التي يستعان بها في الإنتاج ؛ لما فيها من تيسير الإنتاج وتبادل المصالح وإنماء الثروة والنهوض بالأمة في شتى المرافق - من زعم ذلك فهو واهم ، أو ملبس متكلف للباطل ؛ وذلك لأمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت