فهرس الكتاب
أولا: ذكر طائفة من أقوال الفقهاء في حكم القرض الذي جر نفعا:
قال الكاساني: وأما الذي يرجع إلى نفس القرض فهو ألا يكون فيه جر منفعة فإن كان لم يجر ، نحو ما إذا أقرض غلة على أن يرد عليه صحاحا أو أقرضه وشرط شرطا له فيه منفعة [ بدائع الصنائع ] ( 7 / 395 ، 396 ) ، ويرجع أيضا إلى [ الفتاوى الهندية ] ( 3 / 202 ، 203 - 1 ) .
وقال الدردير: أو جر منفعة . . كشرط قضاء عفن بسالم أو شرط دفع دقيق أو كعكعة ببلد غير بلد القرض ، ولو لحاج ؛ لما فيه من تخفيف مئونة حمله ومفهومه الجواز مع عدم الشرط وهو كذلك ، ثم شبه في المنع قوله:
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 239)
كسفتجة - الكتاب الذي يرسله المقترض لوكيله ببلد ليدفع للمقترض نظير ما أخذه منه ببلده - ويحتمل أنه مثال لما جر منفعة ، إلا أن يعم الخوف ، أي: يغلب سائر الطرق فلا حرمة ، بل يندب للأمن على النفس أو المال ، بل قد يجب [ الشرح الكبير ] ومعه [ حاشية الدسوقي ] ( 3 / 225 ) وما بعدها .
وقال الشيرازي: ولا يجوز قرض جر منفعة ، مثل: أن يقرضه على أن يبيعه داره وعلى أن يرد عليه أجود منه أو أكثر منه أو على أن يكتب له سفتجة يربح بها خطر الطريق [ المهذب ] ( 1 / 304 - 1 ) . .
وقال ابن قدامة: كل قرض شرط فيه أن يزيد فهو حرام بلا خلاف [ المغني ] ( 4 / 360 - 1 ) . .