فهرس الكتاب

الصفحة 2449 من 3663

ثانيا: الأدلة:

أما الأدلة من الكتاب والسنة:

فما جاء في القرآن والسنة من النصوص الدالة على النهي عن الربا وهي كثيرة معلومة .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: نص النهي عن الربا في القرآن يتناول كل ما نهى عنه من ربا النساء والفضل والقرض الذي يجر منفعة وغير ذلك فالنص متناول له كله [ الفتاوى المصرية الكبرى ] ( 1 / 412 ) . .

ومن الأدلة الخاصة في ذلك: ما رواه ابن ماجه بسنده عن يحيى بن أبي إسحاق الهنائي قال: سألت أنس بن مالك: الرجل منا يقرض أخاه المال

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 240)

فيهدى له ؟ قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: سنن ابن ماجه الأحكام (2432) . إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدي إليه أو حمله على دابة فلا يركبها ولا يقبلها إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك ، حسنه السيوطي وأقره المناوي على ذلك .

وممن استدل بهذا الحديث من العلماء شيخ الإسلام ابن تيمية في إقامة الدليل على بطلان التحليل وتلميذه ابن القيم في [ إعلام الموقعين ] و [ تهذيب سنن أبي داود ] و [ إغاثة اللهفان ] . . ومنها حديث أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ( نهى عن قرض جر منفعة ) وفي رواية: كل قرض جر منفعة فهو ربا .

قال ابن حجر في هذا الحديث: قال عمر بن بدر في [ المغني ] : لم يصح فيه شيء ، وأما إمام الحرمين فقال: إنه صح ، وتبعه الغزالي ، وقد رواه الحارث بن أبي أسامة في [ مسنده ] من حديث علي باللفظ الأول وفي إسناده سوار بن مصعب وهو متروك ، ورواه البيهقي في [ المعرفة ] عن فضالة بن عبيد موقوفا بلفظ: كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا ، ورواه في [ السنن الكبرى ] عن ابن مسعود وأبي بن كعب وعبد الله بن سلام وابن عباس موقوفا عليهم [ تلخيص الحبير ] ( 3 / 34 ) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت