فهرس الكتاب
وأما الأثر: فمنه ما رواه مالك في [ الموطأ ] أنه بلغه: أن رجلا أتى عبد الله بن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن ، إني أسلفت رجلا واشترطت عليه أفضل مما أسلفته ؟ فقال عبد الله بن عمر: فذلك الربا . قال: فكيف تأمرني يا أبا عبد الرحمن ؟ فقال عبد الله: السلف على ثلاثة وجوه: سلف تسلفه
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 241)
تريد به وجه الله فلك وجه الله ، وسلف تريد به وجه صاحبك فلك وجه صاحبك ، وسلف تسلفه لتأخذ خبيثا بطيب فذلك هو الربا . قال: فكيف تأمرني يا أبا عبد الرحمن ؟ قال: أرى أن تشق الصحيفة ، فإن أعطاك مثل الذي أسلفته قبلته ، وإن أعطاك دون الذي أسلفته فأخذته أجرت ، وإن أعطاك أفضل مما أسلفته طيبة به نفسه فذلك شكر شكره لك ، ولك أجر ما أنظرته .
وفي الباب جملة آثار عن عمر بن الخطاب رواها عنه مالك في [ المدونة ] .
وعن عبد الله بن مسعود في [ الموطأ ] وعبد الله بن سلام رواها عنه عبد الرزاق في [ المصنف ] ، وعبد الله بن عباس في [ مصنف ] عبد الرزاق وغيرهم .
وأما المعنى: فإن القرض عقد إرفاق فإذا شرط فيه منفعة خرج عن موضوعه .