فهرس الكتاب

الصفحة 2458 من 3663

د - طبيعته: ثار الخلاف في تحديد طبيعة عقد فتح الاعتماد البسيط هل يقال: إنه قرض ، أو أنه قرض معلق على شرط واقف أو أنه عقد غير مسمى أو أنه وعد بالقرض أو أنه عقد مركب من القرض والوديعة ؟ وفيما يلي ذكر هذه الآراء ومناقشتها وبيان الراجح منها في نظرهم:

قال الدكتور أدوار عيد: يلاحظ أولا أن ثمة فرقا بين فتح الاعتماد والقرض البات إذ أن العميل المعتمد له لا يتسلم المبلغ فور التعاقد كما هي الحال في القرض ، وقد لا يتسلم أي مبلغ إذا لم يجد حاجة له ، ويظل مع ذلك عقد فتح الاعتماد قائما منتجا لجميع آثاره في حين أن استلام المبلغ في عقد القرض هو أمر أساسي يتوقف عليه نشوء آثار هذا العقد .

ولا يمكن القول أيضا: إن فتح الاعتماد: هو قرض معلق على شرط واقف ، وهو استفادة العميل فعليا من الاعتماد ، ما دام أن عدم تحقق هذا

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 249)

الشرط لا يؤثر في صحة العقد ولا في إنتاج آثاره . . ويذهب فريق إلى أن فتح الاعتماد هو عقد غير مسمى ، وهو يشتمل على اتفاق من جانب واحد ، إذ أن المصرف يلتزم بمنح الاعتماد بينما العميل لا يجبر على الاستفادة منه .

أما غالبية الفقهاء فتعتبر أن العقد يشكل وعدا بالقرض ، ويتحول إلى قرض بات عندما يطلب العميل تسلم الأموال تنفيذا لوعد المصرف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت