فهرس الكتاب
3 -نهائية الالتزام من جانب الآمر ( هو المشتري طالب فتح الاعتماد ) فيكون الاعتماد من هذه الناحية غير قابل للإلغاء على أساس أنه توكيل تعلق به حق الغير فيمتنع على الآمر الموكل الرجوع عنه .
ملاحظة: قد يرد على هذا الحل: أنه قاصر لا يفسر لنا كون المصرف يصبح مدينا أصليا للمستفيد حل محل الآمر ، فبرئت بذلك ذمة الآمر تجاه المستفيد ، كما هو الحكم المقرر قانونا .
وحينئذ يمكن إحلال الحوالة محل الوكالة في هذا التخريج ، فتعتبر معاملة الاعتماد المستندي حوالة على المصرف فاتح الاعتماد بأمر الآمر ، فيكون له عليه حق الرجوع بعد الأداء ، ويكون المستفيد البائع محالا قد قبل الحوالة بقبوله فتح الاعتماد لمصلحته ، ويبرأ تجاهه الآمر ، وهو هنا المشتري طالب فتح الاعتماد كما نوضحه في الأساس الثاني .
الأساس الثاني: وقد يسعنا أن نقول استنادا إلى وجهة نظر أخرى: أول حين ينص على نهائية الالتزام من طرفيه -أو يكون ذلك كالمنصوص- يكون الآمر إذا محيلا بدين المستفيد على المصرف الوسيط فاتح الاعتماد
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 306)
ورضا الأطراف الثلاثة قائم ، وليست هذه حوالة معلقة على شرط ( تسليم المستندات ) ، بل حوالة مطلقة منجزة بدين مؤجل ، يحل عند تقديم هذه المستندات ، وقد قبلها المحال عليه ( المصرف الوسيط ) بأمر المحيل ، فيحق له الرجوع عليه ، وقد يدفع الآمر جانبا من مبلغ الاعتماد مقدما إلى المصرف ، ففي هذه الحال يكون طلب فتح الاعتماد توكيلا بالأداء إلى الدائن فيما قدمه الآمر ، وحوالة في الباقي .