فهرس الكتاب
الخلاصة:
يندرج تحت عمليات الائتمان أنواع كثيرة من المعاملات المصرفية منها: الاعتمادات المصرفية . والاعتمادات المصرفية: هي ما يقدمه البنك للعميل أو لشخص يعينه العميل من أدوات الوفاء إما نقدا أو تعهدا بالوفاء ، على أن يأخذ البنك على ذلك فائدة أو عمولة يتفق عليها الطرفان وعلى ردها مع ما أخذه .
ويشمل الاعتماد المصرفي: الإقراض ، وفتح الاعتماد البسيط ، والضمان ، والاعتماد المستندي والخصم . . وفيما يأتي الكلام على ما ينبني عليه الحكم من واقع كل منها ، ثم تكييفه في الفقه الإسلامي وبيان حكمه:
أولا: الإقراض أو القرض: هو عقد اختياري تجاري يسلم البنك بمقتضاه للعميل أو من يعينه العميل نقودا مباشرة أو يضعها تحت تصرفه ، ويتضمن تحديد سعر الفائدة وأجل الوفاء وبيان ما قد يشترط من ضمان .
تكييفه في الفقه الإسلامي:
مما تقدم يتبين أن عقد القرض يشتمل على معاوضة نقدية بين طرفين
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 309)
لأجل مع زيادة في الوفاء ، ومع ذلك اتفق علماء القانون والاقتصاد على تسميته إقراضا ، ولا مشاحة في الاصطلاح ما دامت العبرة في تطبيق الأحكام بالحقائق .
أما في نظر فقهاء الشريعة الإسلامية: فقد يقال: إنه يسمى قرضا أيضا ، لكن يناقش بأن القرض عندهم أن يدفع شخص مبلغا لآخر على وجه الإرفاق المحض على أن يرد مثله إليه دون شرط زيادة أو جريان عرف بها ؛ ولهذا استثني من تحريم المعاوضة بين الربويين مع التأخير لأحدهما ، وما يدفعه البنك يقصد به استثمار ماله وتنميته أولا ، بدليل اشتراط الزيادة في الوفاء ، وأنه عقد تجاري يترتب عليه ما يترتب على عقود التجارة من الآثار ، فإن ترتب عليه إرفاق بالمقترض فبالمتبع .