فهرس الكتاب

الصفحة 2523 من 3663

د - طبيعته: قيل: إنه عقد قرض بات ، وقيل: عقد قرض معلق على استفادة العميل من الاعتماد المفتوح ، وقيل: عقد غير مسمى ، وقيل: وعد بالقرض ، ثم يصير قرضا باتا عند تسلم العميل المال تنفيذا للوعد المصرفي ، وقيل: إنه مركب من عقدين ، عقد قرض استحق به العميل التصرف في المبلغ ، وعقد إيداع من العميل لهذا المبلغ في نفس المصرف ، حيث لم يتسلمه العميل بالفعل ، بل قيد لحسابه فقط ، وهذا مبني على ما قصده العميل من فتح الاعتماد ، وهو الحصول على مبلغ تحت تصرفه ، وحفظه في مكان أمين لحين حاجته إليه ، ولم تسلم هذه الآراء من مناقشة علماء الاقتصاد ، ومهما يكن من اختلافهم في طبيعته فالعبرة بحقيقته في الفقه الإسلامي ، فإنها هي التي يترتب عليها حكمه في الإسلام .

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 312)

هـ - كيفيته في الفقه الإسلامي:

قد يقول بعض فقهاء الإسلام: إنه قرض فقط أو وعد بقرض تبعه إيداع ، كما تقدم في بيان طبيعته عند علماء الاقتصاد ، لكن ما سبق في تعريفه يتنافى مع حقيقته في الفقه الإسلامي حيثما اشترط في العقد زيادة فائدة أو عمولة في الوفاء وقصد به المصرف تنمية رأس ماله واستثماره ، والقرض في عرف فقهاء الإسلام يقصد به الإرفاق والثواب من الله ، ويعطله اشتراط الزيادة في الوفاء ، إلى آخر ما تقدم في بيان حقيقة الإقراض عند فقهاء الإسلام .

وقد يرى بعضهم أنه عقد بيع ؛ لتضمنه معنى المعاوضة بين نقدين على وجه المغالبة وقصد التنمية والاستثمار بدليل اشتراط الزيادة أو العمولة في الوفاء ، ويؤيد ذلك أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم سماه بيعا ، كما في الأحاديث المتقدمة في تكييف الإقراض وبيان حكمه .

حكمه في الفقه الإسلامي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت