الثاني: شرط من مصلحة العقد ؛ كاشتراط صفة في الثمن ؛ كالتأجيل أو الرهن أو الضمين به ، أو صفة في المثمن ؛ ككون العبد خصيا أو مسلما ، والأمة بكرا ، والدابة هملاجة ، وحكمه: أنه صحيح وأن المشروط عليه إن وفى بالشرط لزم البيع ، وإن لم يف به فإن تعذر الوفاء تعين الأرش لصاحب الشرط ، وإن لم يتعذر الوفاء به ففيه وجهان:
الأول: أن صاحب الشرط مخير بين الفسخ والأرش ، وهو الصحيح من المذهب .
والثاني: أنه ليس له إلا الفسخ .
وعلى هذا يمكن أن يقال: إن الشرط الجزائي من مصلحة العقد ؛ لأنه حافز لمن شرط عليه أن ينجز لصاحب الشرط حقه ومساعد له على الوفاء بشرطه ، فكان شبيها باشتراط الرهن والكفيل في الوفاء لصاحب الشرط بشرطه ، وإذن يصح الشرط ويلزم الوفاء به ، فإن لم يف وتعذر استدراك ما
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 282)
فات تعين لمن اشترط شرطا جزائيا الأرش ، وقد اتفق عليه عند العقد بتراضيهما ، وإن لم يتعذر الاستدراك فلصاحب الشرط الخيار بين فسخ العقد والأرش مع بقائه .
الثالث: شرط فيه منفعة معلومة وليس من مقتضى العقد ولا من مصلحته ، وليس منافيا لمقتضاه ؟ كاشتراط البائع سكنى الدار شهرا ، أو اشتراط المشتري خياطة الثوب ، وفي حكمه خلاف: قيل: يصح وقيل: لا يصح ، ويظهر أن الشرط الجزائي ليس من هذا النوع من الشروط ، فهو مرتبط بالعقد حيث إنه تقدير للضرر المتوقع حصوله في حالة عدم الوفاء بالالتزام .
وأما الفاسدة فثلاثة أنواع: