فهرس الكتاب
فأجاب: وأما الصلح عن المؤجل ببعضه حالا فالذي يظهر لي الصحة . وأجاب أيضا: إذا كان لرجل على آخر عشرة أريل مثلا ، وأراد أن يعجل له بخمسة ويترك الباقي ، ففيه خلاف مشهور بين العلماء ، قال في الإنصاف: ولو صالح عن المؤجل ببعضه حالا لم يصح ، هذا هو المذهب ، نقله الجماعة عن أحمد ، وعليه جماهير الأصحاب ، وفي الإرشاد والمبهج رواية يصح ، واختاره الشيخ تقي الدين لبراءة الذمة هنا ، وكدين الكتابة جزم به الأصحاب في دين الكتابة ، ونقله ابن منصور ، انتهى . والذي يترجح عندي هو القول الأخير ، وهو الذي اختاره الشيخ تقي الدين قدس الله روحه . اهـ .
وسئل بعضهم: عمن له ريالان عند رجل نسيئة وأخذ ريالا ونصفا ؟ فأجاب: الأئمة الأربعة لا يجوزونه ، وأفتى لنا عيال الشيخ بالجواز ، وهو الذي نعمل به الآن . اهـ [الدرر السنية] ، (5/ 138) . .
وقال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي إجابة على سؤال عن ذلك:
الصحيح جواز الصلح عن الدين المؤجل ببعضه حالا ؛ لأن فيه إسراع براءة الذمة ولا محذور فيه ، وقصة بني النضير تدل عليه ، وكثيرا ما تدعو الحاجة إليه . اهـ [الفتاوى السعدية] ، ص (336) . .
أما إذا كان الخاصم غير المسحوب عليه فلا نعلم خلافا بين أهل العلم
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 380)
في منع ذلك واعتباره من صريح الربا ، لأنه من قبيل بيع دراهم بدراهم أقل منها ، فضلا عن أنه لم يتم التقابض بين طرفي العقد في مجلسه .
وللأستاذ محمد باقر الصدر رأي في وصف عملية الخصم نستحسن إيراده إكمالا للفائدة، فهو يقول: