(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 293)
قرار هيئة كبار العلماء
رقم (25) وتاريخ 31/ 8/ 1394هـ .
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد ، وعلى آله وصحبه وبعد:
فبناء على ما تقرر في الدورة الرابعة لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة فيما بين 28/ 10 و 14/ 11 / 1393/هـ من الرغبة في دراسة موضوع (الشرط الجزائي) - فقد جرى إدراجه في جدول أعمال الهيئة في دورتها الخامسة ، المنعقدة فيما بين 5 و 22/ 8 / 1394 هـ في مدينة الطائف .
ثم جرى دراسة الموضوع في هذه الدورة بعد الاطلاع على البحث المعد في ذلك من قبل اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
وبعد مداولة الرأي والمناقشة ، واستعراض المسائل التي يمكن أن يقاس عليها الشرط الجزائي ، ومناقشة توجيه قياسه على تلك المسائل والإيراد عليه ، وتأمل قوله تعالى: سورة المائدة الآية 1 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وما روي عنه صلى الله عليه وسلم من قوله: سنن أبو داود الأقضية (3594) ,مسند أحمد بن حنبل (2/366) . المسلمون على شروطهم ، إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا ولقول عمر رضي الله عنه: (مقاطع الحقوق عند الشروط) والاعتماد على القول الصحيح: من أن الأصل في الشروط الصحة ، وأنه لا يحرم منها ويبطل إلا ما دل الشرع على تحريمه وإبطاله نصا
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 294)
أو قياسا .
واستعراض ما ذكره أهل العلم من تقسيم الشروط في العقود إلى:
صحيحة ، وفاسدة ، وتقسيم الصحيحة إلى ثلاثة أنواع: أحدها: شرط يقتضيه العقد ؛ كاشتراط التقابض ، وحلول الثمن .
الثاني: شرط من مصلحة العقد ؛ كاشتراط صفة في الثمن ؛ كالتأجيل ، أو الرهن ، أو الكفيل به ، أو صفة في المثمن ، ككون الأمة بكرا .
الثالث: شرط فيه منفعة معلومة ، وليس من مقتضى العقد ولا من مصلحته ، ولا منافيا لمقتضاه ؛ كاشتراط البائع سكنى الدار شهرا .
وتقسيم الفاسدة إلى ثلاثة أنواع: