(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 14)
قال: ( لأن مآثر هذا الشيخ لا تحصى ، ومناقبه لا تستقصى ، فقد شاعت بها الأخبار حيث سار الليل والنهار ، وليس يوجد لها حد ولا مقدار ، وإنما نورد صبابة منها وشظية من عدها فقد يكل عنها القرطاس والقلم ، ويعيا في طلبها اليد والقدم . . . ) إلخ .
وبعد أن أثنى على من نقل عنهم في كتابه [ جواهر المعاني ] قال: ( جعلنا الله وإياكم من المنخرطين في سلكه ومن المحسوبين في حزبه ، وممن عرف قدره وقدر محبه بجاه محمد وآله وصحبه ، فإن من تشبث بأذيالهم بلغ المأمول ، وكان فيما يرومه قريب الوصول ، فابسط أيها المحب يد الضراعة عند ذكرهم ، وقف متذللا عند بابهم ، وقل بلسان الافتقار إليهم: ارحم عبيدك الضعيف ، وإن كان بها على الجور والتطفيف ، فقد قال تعالى على لسان رسوله:( أنا عند المنكسرة قلوبهم ) . . إلى أن قال:( وحاشا لمن تعلق بأذيالهم أن يهملوه أو تحيز لجنابهم أن يتركوه فإن طفيلي ساحتهم لا يرد ، وعن بابهم لا يصد ، ولله در قائلهم:
هم سادتي هم راحتي هم منيتي ... أهل الصفا حازوا المعالي الفاخرة
حاشا لمن قد حبهم أو زارهم ... أن يهملوه سادتي في الآخرة
وقال أيضا: ( والفرق بين من يغلبه الحال لضعفه ، ومن يغلبه لقوة الوارد عليه: أن الذي يغلبه الحال لضعفه علامته: ألا يمد غيره ، وقصاراه على نفسه ، والذي يغلبه الحال لقوته علامته: أن يمد غيره ، وأقوى من ذلك أن يسلبه ما أعطاه ، وقد شاهدناه غير ما فعل ذلك مع بعض الإخوان لسوء
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 15)
أدبهم ولموجب آخر . . . ) إلخ .