فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 3663

ثم قال بعد ذلك: سورة الطلاق الآية 2 وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا سورة الطلاق الآية 4 وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ومن جمع الثلاث لم يبق له أمر يحدث ، ولا يجعل الله له مخرجا ، ولا من أمره يسرا ، وروى النسائي بإسناده عن محمود بن لبيد ، وقد سبق في استدلال المالكية ، وفي حديث ابن عمر قال: سنن النسائي الطلاق (3557) ,مسند أحمد بن حنبل (2/6) . قلت: يا رسول الله ، أرأيت لو طلقتها ثلاثا ؟ قال: إذا عصيت ربك ، وبانت منك امرأتك .

وروى الدارقطني بإسناده ، عن علي قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا طلق البتة فغضب ، وقال: تتخذون آيات الله هزوا ، أو دين الله هزوا أو لعبا ، من طلق البتة ألزمناه ثلاثا ، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره .

ولأنه تحريم للبضع بقول الزوج من غير حاجة ، فحرم كالظهار ، بل هذا أولى ؛ لأن الظهار يرتفع تحريمه بالتكفير ، وهذا لا سبيل للزوج إلى رفعه بحال ، ولأنه ضرر وإضرار بنفسه وبامرأته من غير حاجة ، فيدخل في عموم النهي ، وربما كان وسيلة إلى عودة إليها حراما أو بحيلة لا تزيل التحريم ، ووقوع الندم ، وخسارة الدنيا والآخرة ، فكان أولى بالتحريم من الطلاق في الحيض الذي ضرره بقاؤها في العدة أياما يسيرة ، أو الطلاق في طهر مسها فيه ، الذي ضرره احتمال الندم بظهور الحمل ، فإن ضرر جمع

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 313)

الثلاث يتضاعف على ذلك أضعافا كثيرة ، فالتحريم ثم تنبيه على التحريم هاهنا .

ولأنه قول من سمينا من الصحابة ، رواه الأثرم وغيره ، ولم يصح عندنا في عصرهم خلاف قولهم ، فيكون ذلك إجماعا [المغني مع الشرح الكبير] (8/240, 241) .

وقال شيخ الإسلام: وأما جمع (الطلقات الثلاث ) ففيه قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت