القول الأول: محرم أيضا عند أكثر العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين عنه ، واختاره أكثر أصحابه ، وقال أحمد: تدبرت القرآن ، فإذا كل طلاق فيه فهو الطلاق الرجعي- يعني: طلاق المدخول بها- غير قوله: سورة البقرة الآية 230 فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ
وعلى هذا القول: فهل له أن يطلقها الثانية والثالثة قبل الرجعة بأن يفرق الطلاق على ثلاثة أطهار ، فيطلقها في كل طهر طلقة ؟
فيه قولان ، هما روايتان عن أحمد .
إحداهما: له ذلك ، وهو قول طائفة من السلف ومذهب أبي حنيفة .
والثانية: ليس له ذلك ، وهو قول أكثر السلف ، وهو مذهب مالك وأصح الروايتين عن أحمد التي اختارها أكثر أصحابه ؟ كأبي بكر عبد العزيز ، والقاضي أبي يعلى وأصحابه .